يؤمن المسلمون بالقضاء والقدر خيره وشره، فهذه عقيدة أساسية من أركان الإيمان في الإسلام، كما ورد في حديث جبريل المشهور عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم: "أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره" (رواه مسلم). ويتضمن الإيمان بالقدر الإيمان بأن كل ما يحدث في الكون من خير أو شر هو بعلم الله السابق، وكتابته، ومشيئته، وخلقه، مع إثبات أن للعباد اختيارًا وإرادة تُكلفهم بها.
أركان الإيمان بالقضاء والقدر:
الإيمان بالقدر يتكون من أربع مراتب رئيسية يجب الإيمان بها:
1. العلم:
الإيمان بأن الله عليم بكل شيء، ما كان وما سيكون، بما في ذلك أعمال العباد وأرزاقهم وآجالهم.
2. الكتابة:
الإيمان بأن الله كتب كل ما هو كائن في اللوح المحفوظ قبل خلق السماوات والأرض.
3. المشيئة:
الإيمان بأن الله قد شاء كل ما في السماوات والأرض، فلا يكون شيء إلا بمشيئته.
4. الخلق:
الإيمان بأن الله هو خالق كل شيء، بما في ذلك العباد وأفعالهم وحركاتهم وسكونهم.
ما يجب على المسلم فهمه:
التسليم والرضا:
الإيمان بالقضاء والقدر يجلب الطمأنينة، ويجعل المسلم يرضى بما يصدر عن الله من أقدار، ويثق في حكمته.
مسؤولية العبد:
مع اعتقاد أن كل شيء بقدر الله، فإن للعبد مشيئة وقدرة بها يثاب أو يعاقب على أفعاله، فهو مسؤول عن اختياره.
التصديق بالأسباب:
الإيمان بالقدر لا يعني ترك الأسباب والعمل، بل على العبد أن يأخذ بكل الأسباب المادية ويتعب ويكد، مع الإيمان بأن الله هو الخالق والرازق.
.gif)
" />


